كم مرة يجب أن يتمرن المبتدئ أسبوعيًا لرؤية نتائج؟

سليم الطبوبي يونيو 07, 2026 يونيو 07, 2026
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال:
-A A +A

كم مرة يجب أن يتمرن المبتدئ أسبوعيًا لرؤية نتائج؟

عندما يبدأ شخص جديد رحلته في عالم اللياقة البدنية، فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهنه غالبًا هو: كم مرة يجب أن أتمرن أسبوعيًا حتى أرى نتائج حقيقية؟

قد يعتقد البعض أن التدريب اليومي هو الطريق الأسرع لبناء العضلات أو خسارة الدهون، بينما يظن آخرون أن حصة أو حصتين أسبوعيًا كافيتان لتحقيق أهدافهم. لكن الحقيقة أن عدد الحصص التدريبية المثالي يعتمد على عدة عوامل، من بينها مستوى اللياقة الحالي، ونوع الهدف المطلوب تحقيقه، وقدرة الجسم على الاستشفاء.

الخبر الجيد هو أن المبتدئ لا يحتاج إلى قضاء ساعات طويلة في صالة الرياضة أو التدريب يوميًا من أجل رؤية نتائج جيدة. في الواقع، تظهر الأبحاث أن المبتدئين يستطيعون تحقيق تطور ملحوظ في القوة والكتلة العضلية ومستوى اللياقة العامة من خلال عدد معتدل من الحصص الأسبوعية إذا تم تنفيذها بشكل صحيح. (1)

لماذا يحقق المبتدئون نتائج سريعة؟

يتميز المبتدئون بامتلاكهم ما يعرف بتأثير المبتدئ أو "Newbie Gains"، وهو مصطلح يستخدم لوصف التحسن السريع الذي يحدث خلال الأشهر الأولى من التدريب.

عندما يتعرض الجسم لمحفز تدريبي جديد، يبدأ الجهاز العصبي والعضلات بالتكيف بسرعة مع هذا المجهود غير المعتاد. ولهذا السبب يمكن للمبتدئ أن يلاحظ تحسنًا في القوة واللياقة وحتى شكل الجسم خلال فترة قصيرة نسبيًا مقارنة بالشخص المتقدم الذي يحتاج إلى مجهود أكبر لتحقيق نفس مقدار التقدم. (2)

هذا يعني أن المبتدئ لا يحتاج إلى حجم تدريب ضخم أو عدد كبير من الحصص لتحقيق نتائج جيدة في البداية.

هل التدريب يوميًا أفضل؟


يعتقد الكثير من الأشخاص أن زيادة عدد الحصص التدريبية ستؤدي تلقائيًا إلى نتائج أفضل، لكن هذا ليس صحيحًا دائمًا.

عندما تتمرن، فإنك لا تبني العضلات أثناء التمرين نفسه، بل يحدث البناء خلال فترة الاستشفاء التي تلي التدريب. وخلال هذه الفترة يقوم الجسم بإصلاح الألياف العضلية المتضررة وتعزيزها لتصبح أقوى وأكثر قدرة على تحمل الجهد مستقبلاً.

إذا لم يحصل الجسم على وقت كافٍ للاستشفاء، فقد يشعر الشخص بالإرهاق المستمر، وانخفاض الأداء، وزيادة خطر الإصابات الرياضية. لذلك فإن التوازن بين التدريب والاستشفاء يعتبر من أهم عوامل النجاح على المدى الطويل. (3)

كم مرة أسبوعيًا تنصح الدراسات للمبتدئين؟

تشير توصيات العديد من الهيئات العلمية المتخصصة في علوم الرياضة إلى أن المبتدئ يمكنه تحقيق نتائج ممتازة من خلال التدريب مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا. (4)

هذا العدد يسمح للجسم بالحصول على محفز تدريبي كافٍ وفي نفس الوقت يوفر فترة استشفاء مناسبة بين الحصص.

كما توصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بأن يتم تدريب جميع المجموعات العضلية الرئيسية مرتين أسبوعيًا على الأقل لتحقيق تحسينات في القوة والكتلة العضلية والصحة العامة. (5)

لذلك فإن شخصًا يتمرن يوم الإثنين والأربعاء والجمعة على سبيل المثال يستطيع تحقيق نتائج ممتازة دون الحاجة إلى التدريب يوميًا.

هل تكفي حصتان أسبوعيًا؟

نعم، بالنسبة للعديد من المبتدئين تعتبر حصتان أسبوعيًا نقطة انطلاق جيدة للغاية.

إذا كانت كل حصة تتضمن تدريب الجسم بالكامل وتحتوي على تمارين أساسية مثل السكوات وتمارين الدفع والسحب وتمارين الجزء السفلي من الجسم، فمن الممكن تحقيق تقدم ملحوظ في القوة واللياقة البدنية وحتى الكتلة العضلية. (4)

قد تكون هذه الخطة مناسبة بشكل خاص للأشخاص الذين لديهم التزامات مهنية أو دراسية تجعل من الصعب عليهم الذهاب إلى النادي الرياضي عدة مرات أسبوعيًا.

لكن مع مرور الوقت وزيادة خبرة المتدرب، قد يصبح من المفيد رفع عدد الحصص إلى ثلاث أو أربع حصص أسبوعيًا للحصول على نتائج أفضل.

هل ثلاث حصص أسبوعيًا هي الخيار الأفضل؟

بالنسبة لمعظم المبتدئين، يمكن اعتبار ثلاث حصص أسبوعيًا من أفضل الخيارات الممكنة.

فهذا العدد يحقق توازنًا جيدًا بين التحفيز العضلي والاستشفاء، كما يسمح بتوزيع التمارين بشكل أفضل على مدار الأسبوع.

على سبيل المثال:

  • الإثنين: تدريب الجسم بالكامل.

  • الأربعاء: تدريب الجسم بالكامل.

  • الجمعة: تدريب الجسم بالكامل.

أو يمكن تقسيم الجسم إلى جزء علوي وجزء سفلي حسب رغبة المتدرب.

تظهر الأبحاث أن تدريب العضلة مرتين أو أكثر أسبوعيًا قد يكون أكثر فعالية لنمو العضلات مقارنة بتدريبها مرة واحدة فقط أسبوعيًا. (6)

ماذا عن أربع أو خمس حصص أسبوعيًا؟

رغم أن بعض المبتدئين المتحمسين يرغبون في التدريب أربع أو خمس مرات أسبوعيًا، فإن هذا ليس ضروريًا في معظم الحالات.

النتائج التي يحصل عليها المبتدئ من ثلاث حصص أسبوعيًا غالبًا ما تكون قريبة جدًا من النتائج التي يمكن أن يحققها عند التدريب أربع أو خمس مرات أسبوعيًا، خاصة خلال الأشهر الأولى.

في الواقع تشير بعض الدراسات إلى أن حجم التدريب الكلي الأسبوعي قد يكون أكثر أهمية من عدد الحصص نفسها. بمعنى أن توزيع عشر مجموعات تدريبية على يومين أو ثلاثة أيام قد يعطي نتائج مشابهة عند تساوي الحجم التدريبي. (7)

لهذا السبب لا ينبغي التركيز فقط على عدد الأيام، بل على جودة البرنامج التدريبي ككل.

متى يبدأ المبتدئ برؤية النتائج؟


يختلف الأمر من شخص لآخر، لكن بشكل عام يمكن ملاحظة بعض التغيرات خلال الأسابيع الأولى.

خلال أول أسبوعين إلى أربعة أسابيع يبدأ الجهاز العصبي بالتكيف مع التمارين، مما يؤدي إلى تحسن القوة والأداء الحركي.

بعد أربعة إلى ثمانية أسابيع قد يبدأ الشخص بملاحظة تغيرات بسيطة في شكل الجسم ومستوى اللياقة البدنية.

أما الزيادة الواضحة في الكتلة العضلية أو الانخفاض الملحوظ في نسبة الدهون فقد تحتاج إلى عدة أشهر من الالتزام المنتظم بالتدريب والتغذية المناسبة. (2)

عوامل تؤثر على سرعة النتائج

عدد الحصص الأسبوعية ليس العامل الوحيد الذي يحدد سرعة التقدم.

هناك عوامل أخرى مهمة للغاية مثل:

التغذية

حتى أفضل برنامج تدريبي في العالم لن يعطي النتائج المطلوبة إذا كانت التغذية سيئة.

فزيادة الكتلة العضلية تتطلب الحصول على كمية كافية من البروتين والسعرات الحرارية، بينما يتطلب فقدان الدهون وجود عجز مناسب في السعرات الحرارية. (8)

النوم

النوم يلعب دورًا أساسيًا في الاستشفاء العضلي وإنتاج العديد من الهرمونات المرتبطة بالنمو والتعافي.

الأشخاص الذين ينامون أقل من احتياجاتهم قد يواجهون صعوبة أكبر في تحقيق التقدم مقارنة بالأشخاص الذين يحصلون على نوم كافٍ ومنتظم. (9)

الالتزام والاستمرارية

أفضل برنامج تدريبي هو البرنامج الذي تستطيع الالتزام به لفترة طويلة.

قد تكون ثلاث حصص أسبوعيًا أكثر فعالية من خمس حصص إذا كنت قادرًا على الالتزام بها باستمرار على مدار أشهر وسنوات.

أخطاء شائعة يقع فيها المبتدئون

من أكثر الأخطاء شيوعًا:

  • التدريب يوميًا دون حاجة.

  • تغيير البرنامج كل أسبوع.

  • إهمال النوم.

  • عدم تناول كمية كافية من البروتين.

  • مقارنة النتائج بالأشخاص المتقدمين.

  • التركيز على التمارين فقط وإهمال التغذية.

تجنب هذه الأخطاء يمكن أن يسرع تقدمك بشكل كبير.

ملخص

إذا كنت مبتدئًا وتتساءل كم مرة يجب أن تتمرن أسبوعيًا لرؤية نتائج، فإن معظم الأدلة العلمية تشير إلى أن التدريب مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا كافٍ لتحقيق تقدم ممتاز في القوة والكتلة العضلية والصحة العامة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص، تعتبر ثلاث حصص أسبوعيًا الخيار المثالي لأنها توفر توازنًا جيدًا بين التحفيز العضلي والاستشفاء. ومع التزامك بالتغذية الجيدة والنوم الكافي والاستمرارية، ستبدأ بملاحظة نتائج واضحة خلال الأسابيع والأشهر الأولى من التدريب.


شارك المقال لتنفع به غيرك

سليم الطبوبي

الكاتب سليم الطبوبي

أنا مدرب شخصي دولي معتمد من مجلس العلوم الرياضية العالمي (GCSS)، المجلس الدولي لعلوم الرياضة والتربية البدنية (ICSSPE)، الاتحاد الدولي لسجلات المحترفين في مجال التمارين الرياضية (ICREPS)، الجمعية الوطنية للقوة والتكييف (NSCA)، والمجلس الأمريكي للتعليم (ACE). كما أنني مختص في مجال التغذية معتمد من الأكاديمية الوطنية لعلوم الرياضة (NASM)، ومدرب قوة وتكيف معتمد من الجمعية الدولية لمدربي القوة والتكيف في الجامعات (IUSCA). بالإضافة إلى ذلك، أنا أخصائي في حركة الإنسان معتمد من معهد Brookbush. ولدي العديد من الشهادات من أرقى جامعات العالم. من الناحية العملية، أعمل حالياً في نادي الترجي الرياضي التونسي كمسؤول عن اللياقة البدنية وتغذية اللاعبين وأسلوب حياتهم، بالإضافة إلى تقديم خدمة التدريب الشخصي في النوادي الرياضية.

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

7896489951394243934
https://www.fitbyst.com/